أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

232

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

أنبيائه . وعن أبي بكر أنهم ينزلون بالوحي وبما فيه صلاح الخلق ؛ اشتقاقا من السّفير ، وهو الساعي بالصّلح . وفي الحديث في قوم لوط : « وتتبّعت أسفارهم بالحجارة » « 1 » . أسافر « 2 » جمع سفر ، وسفر جمع سافر كما تقدّم . والسّفار : الزّمان . سفرت البعير وأسفرته . وفي الحديث : « هات السّفار » « 3 » . والسّفار أيضا : الحديدة التي يخطم بها « 4 » . س ف ع : قوله تعالى : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ « 5 » أي لنأخذن . والسّفع « 6 » : الأخذ بسفعة الرأس أي بسواد رأسه ، وباعتبار السّواد قيل للأثافيّ : سفع جمع سفعاء . وبه سفعة غضب اعتبارا بما يعلو وجه الشديد الغضب من اللون الدّخانيّ « 7 » . وقيل للصقر أسفع اعتبارا بلونه . وقيل : السّفع : الأخذ بشدّة . والمعنى : لنجرّنّ بناصيته جرّا عنيفا . يقال : سفعت بالشيء أي قبضت عليه قبضا شديدا . قال الشاعر « 8 » : [ من الكامل ] قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع وقيل : معناه لنسوّدنّ وجهه . واكتفى بالناصية لأنها مقدّم الوجه . وفي الحديث : « سفعاء الخدّين » « 9 » . وقيل : معناه لنجعلنّ على ناصيته علامة يعرف بها ، [ من ] سفعت الشيء ، أي علّمته . وأنشد : [ من الطويل ] وكنت إذا نفس الخناء نزت به « 10 » * سفعت على العرنين منه بميسم

--> ( 1 ) النهاية : 2 / 372 ، أي القوم الذين سافروا منهم . ( 2 ) وفي الأصل : أسفار ، ولعله وهم من الناسخ . وهي جمع الجمع . ( 3 ) النهاية : 2 / 373 . ( 4 ) يعني البعير ، ليذلّ وينقاد . ( 5 ) 15 / العلق : 96 . ( 6 ) وفي الأصل : المسفع ، وهو وهم من الناسخ . وكثيرا ما يضيف مثل هذه الميم . ( 7 ) وفي الأصل : الدخائن . ( 8 ) البيت من شواهد اللسان - مادة سفع . ( 9 ) النهاية : 2 / 374 . وتمامه : « أنا و . . الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين ، وضمّ أصبعيه » . ( 10 ) ورواية صدر البيت في اللسان - مادة سفع : وكنت إذا نفس الغويّ نزت به